440
الشيعى :
اَحْسَنْتَ يا شيخ ، فَعِنْدَ مَذْهَبِنا مَذْهَبِ اهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وَهُمْ ادْرىٰ بِما فِيهِ ، انْ يَكُونَ السُّجُودُ على الأرضِ وما انْبَتَتْ مِنْ غَيْرِ المَأكُولِ والمَلْبُوسِ .
الآمر :
فَهَلْ تُصَلُّونَ علىٰ ارْضِ المَسْجِدِ ان كانَ غَيْرَ مَفْرُوشٍ ؟
الشيعى :
نَعَمْ نُصَلِّى عَلَيْها انْ كانَ سَطْحُها مِنَ الحَجَرِ الطَّبِيعِىِّ أو مِنَ التُّرابِ .
الآمر :
وَهَلْ تَجُوزَ لَكُمْ الصَّلاة على أوراقِ الأشْجارِ أوِ الخَشَبِ ؟
الشيعى :
نَعَم ، واللّٰهِ يَجُوزُ ذلك ، انْ كانَتِ الأوراقُ مِنْ غَيرِ المَأكُولِ .
الآمر :
ولِماذا الالتزامِ بِهذهِ القِطْعَة المَصْنُوعَةِ بِقَوالبَ خاصّة ؟
الشيعى :
لِأَنَّ التُّرابَ خَيرُ مِصداقٍ لِلأرْضِ الطَّبِيعِيَّة ، وبِما انَّ جَميعَ المَساجِدِ فِى وَقْتِنا الحاضِرِ مفروشَةٌ بِما لا يَجوزُ السُّجودُ عَلَيْهِ حَسَبَ ما يَراهُ مَذْهَبُنا فَتُعْمَلُ هذه التُّرَبُ لِيَسْهُلَ السُّجُودُ علىٰ الأرضِ .
الآمر :
وَكَيْفَ كانَتِ المَساجِدُ سابقاً ؟
الشيعى :
لَقَدْ حَدَّثَنا التّارِيخُ انَّ المَساجِدَ ما كانَتْ مَفروشَةً بالفَرْشِ المُتَعارَفِ عَلَيْهِ اليَومَ .
الآمر :
وَفِى اىِّ زَمَنٍ بَدَأَ الفَرْشُ فيها ؟
الشيعى :
فِى زَمَنِ العَبّاسيِّينَ ، ولِهذا كان السُّجُودُ ، مُنْذُ انْ شُرِّعَتِ الصَّلاةُ واِلىٰ انْ فُرِشَتِ المَساجِدُ ، على الأرضِ لا على الفَرْشِ .
الآمر :
فَأَنْتَ الآنَ تُريدُ الدَّليلَ مِنَ المُسْلِمِينَ الّذينَ يَسْجُدُونَ علىٰ الفَرْشِ فِى انْتِقالِهِمْ مِن سُجُودِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم وَصَحابَتِهِ والتّابِعِينَ لَهُمْ الىٰ هذا السُّجُودِ المُتَعارَفِ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ؟
الشيعى :
مَعَ انَّكَ مازِحٌ فى كَلامِكَ يا شَيْخُ ، ولكِنْ هٰذا هُوَ الواقِعُ ، فَما هُوَ الدَّلِيلُ فِى هٰذا التَّحَوُّلِ ، خاصَّةً انَّ نَبِيَّنا الأكْرَمَ صلى الله عليه و آله و سلم قال : « جُعِلَتْ لِىَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهوراً » ؟
الآمر :
واللّٰهِ لا أدرِى ما هُوَ دَليلُهم فى تَجْويزِ السُّجُودِ علىٰ الفَرْشِ ولكِنْ