366
الآمِر :
نَعَمْ ، هذا صَحِيحٌ ، واِلّا لَمُنِعْتُم مِنْ دُخولِ الحَرَمَيْنِ كما يُمْنَعُ النَّصارىٰ واليَهودِ .
الحاجّ :
ولِهذا ارْجو انْ تَتِمَّ مُناقَشَةُ المَسْأَلَةِ ضِمْنَ اطارِ الأُخَوّة الاِسْلامِيّة ، حَيْثُ قالَ جَلّ وعَلا :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » .
الآمِر :
تَفَضّلْ ، انا بِخِدْمَتِكَ ، لِنَجْلِسْ جانِباً .
الجَلْسَة الثّانِيَة :
الحاجّ :
اَرىٰ انّ الآمِرينَ بالمَعروفِ يَقْذِفونَ آلافَ الحُجّاجِ بالشِّرْكِ ، فما السَّبَبُ ؟
الآمِر :
وَكَيْفَ يَتِمُّ ذلِكَ ؟
الحاجّ :
بِعبارَة (لا تُشْرِكْ) الّتِى لا تُفارِقُ الْسِنَتَهُمْ .
الآمِر :
وما العَمَلُ ازاءَ آلافِ الحُجّاجِ الّذينَ يَتَهافَتُونَ 1 علىٰ تَقْبِيلِ ضَرِيحِ
النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم وَبَعْضِ الجَماداتِ الأُخْرىٰ ؟
الحاجّ :
وَهَلْ فِى تَقْبِيلِ هٰؤلاءِ الآلافِ مِنَ المُسْلِمينَ بَأسٌ ؟
الآمِر :
نَعَمْ ، يُعَدُّ شِرْكاً فِى الاِسلامِ ، حَيْثُ لا فَرقَ بَيْنَ عِبادَةِ الأَوثانِ وَتَقْبِيلِ الجُدْرانِ .
الحاجّ :
عِنْدَما تَقَبِّلُ ابْنَكَ الصَّغيرَ ، هَلْ تَشْعُرُ بِاَنَّكَ قَدْ اشْرَكْتَ ؟
الآمِر :
لَيْسَ هذا التَّقبيلُ مِنَ العِباداتِ ، واِنّما حُبِّى لَهُ دَفَعَنِى لِتَقْبِيلِهِ .
الحاجّ :
وَمَنِ الّذى اوْحىٰ لَكُمْ بِاَنّنا نَعْبُدُ الجُدرانَ والأضْرِحَة ونَعْتَبِرُ تَقبيلَنا لَها جُزءً مِن العِبادَة .
الآمِر :
حَسَناً ، فما الدّافِعُ الّذِى يَدْفَعُكُم الىٰ تَقْبِيلِ الضَّرِيحِ ؟
الحاجّ :
حُبُّنا ، لَيسَ غَيْر ، لِمَنْ رَقَدَ فِيه ، كما دَفَعَكَ الحُبُّ الى تَقْبِيلِ ابْنِكَ .
الآمِر :
وما الفائِدَةُ مِن هذا التَّقْبيلِ والنَّبىُّ (ص) مَيِّتٌ ؟