267
النَّصُّ : 1
أحمدُ طَبيبٌ مُؤمِنٌ ماهِرٌ ، تَخَرَّجَ 2 فى كُلِّيَّةِ الطِّبِّ قبلَ خَمسِ سَنَواتٍ ، تَقعُ
عيادتُهُ الآنَ غَرْبىَّ المدينةِ ، يبدأُ عَمَلَهُ يَوميّاً فى السّاعةِ الرابعةِ والنِّصفِ مساءً حتىٰ الساعةِ الثّامِنَةِ والنِّصْفِ ، يَفْحَصُ 3 كلَّ يومٍ أكثرَ من عِشْرينَ مَريضاً ، أُجرةُ فَحْصِهِ
مِئتا تومانٍ ومُدّةُ فَحْصِهِ لِكُلِّ مَريضٍ عَشْرُ دقائقَ أو أَكثرُ ، يَسْتَعمِلُ السّمّاعَةَ عندَ الفَحْصِ ، يَبْدَأُ بِفَحْصِ المَريضِ بعدَ أَنْ يَستمِعَ مِنهُ كلَّ شىءٍ حولَ مَرَضِهِ ، بعدَ ذلكَ يَصِفُ لهُ الدواءَ 4 ، ثمَّ يَخْرُجُ المَريضُ شاكِراً .
خَرَجَ الطبيبُ يَوْماً مِن عِيادتِهِ ، فرأىٰ شَيْخاً كبيراً قُرْبَ عيادَتِهِ قد أُصِيْبَ بِالزُّكامِ الشَّدِيدِ ولم يَدخُلِ العِيادةَ ، فَشَعَرَ الطّبيبُ بَفَقْرهِ ، فَذَهَبَ اليهِ مُسْرِعاً ، ومدَّ اليهِ يَدَهُ فرأىٰ دَرَجةَ حرارتِهِ عاليةً ، فأدخَلَهُ العيادةَ ، وطَلَبَ مِنهُ الاستلقاءَ 5 لِيفحصَهُ ،
فوَجَدَ نَبْضَهُ 6 سريعاً ، فكَتَبَ لَهُ الدواءَ ، وأوصاهُ أنْ يتناولَهُ فى أوقاتِهِ المُعَيَّنةِ ، وأنْ
يُلازمَ السَّريرَ لِيَشْفِيَهُ اللّٰهُ ، ثُمَّ أَخرَجَ الطّبيبُ مِقداراً مِنَ المالِ وأعطاهُ الشيخَ مع الاعتذارِ إليهِ ، لِيشترىَ الأَدْوِيةَ مِن احْدىٰ الصَّيْدَلِيّاتِ ، فخَرَجَ الشيخُ داعياً لهُ بكلِّ خيرٍ .
ولإيمانِ أَحمدَ وأخلاقِهِ ، وإخلاصِهِ فى عَمَلِهِ ومَهارَتِه ترىٰ عيادتَهُ مملوءةً بالمُراجِعينَ .