158بُعث عيسىٰ روح اللّٰه عليه السلام نبياً ورسولاً في بني اسرائيل وأُنزل عليه الإنجيل ، وبدأ بالدعوة إلى اللّٰه ، ففريق صدّقوه واتبعوه حقاً ، وفريقٌ كذّبوه وحاربوه ، وفريقٌ ثالث انبهرت عقولهم به وبشخصه ومعجزة مجيئه إلى الدنيا من غير أب ومن إحيائه الموتىٰ وشفائه للأكمه والأبرص وغيرها من المعاجز التي جاء بها عليه السلام ، هذا الفريق من الناس جعلوه إلهاً يُعبد أو ابناً للّٰهالكبير وأنه نظير للمعبود الأب وغيرها من الاصطلاحات التي ميزووا به بقية مخلوقات اللّٰه تعالىٰ . . .
أجل . . . أنزل اللّٰه تعالىٰ علىٰ عيسىٰ عليه السلام الإنجيل : وَ قَفَّيْنٰا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ آتَيْنٰاهُ الْإِنْجِيلَ 1 . ولكن اين هو الإنجيل الذي من عند اللّٰه والذي ذكره القرآن الكريم؟
لقد ضاع «الإنجيل الأصل» وبقيت أناجيل متعددة محرّفة كتبتها أيادي النصارىٰ ، أو بكلمة أخرىٰ ألّفها تلاميذ المسيح عليه السلام من بعده بزمن طويل ، وهي عبارة عن تعريف بأحوال المسيح وأعماله وأقواله وعظاته ومعجزاته وخوارق العادات التي أجراها اللّٰه تعالىٰ علىٰ يده .
أهم الأناجيل التي تعترف بها الكنيسة ، أربعة هي :
1 - انجيل متى 2 - انجيل مرقس 3 - انجيل لوقا 4 - انجيل يوحنا .
«إنّ هذه الأناجيل وغيرها من الأناجيل الكثيرة ، لم تكتب زمن عيسىٰ عليه السلام بل بعد عهده بفترة ، قام بعض تلامذته وتلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم وكتبوا قصصاً كثيرة . وكلّ واحد يسمي ما كتبه «انجيلاً» حتىٰ قيل : إنّ الأناجيل بلغت : نيفاً ومائة انجيل» 2 .
والجدير بنا بيانه : أن هذه الأناجيل في الظاهر لا ذكر فيها للأمر بالحج إلى بيت