138(اليبوسيون الكنعانيون) 1 قبل نحو خمسة آلاف عام حتىٰ يومنا هذا ، مثل مدينة أورشليم ، (بيت المقدس الحالية) : فهي الأرض المباركة «دار السلام» كما سمّاها الأقدمون ، وقد حمل ملوكها القدماء لواء عقيدة التوحيد للإله العلي لأول مرة في التاريخ البشري ، علىٰ ما يرىٰ كثير من المؤرخين 2 .
وقد خصّها اللّٰه تعالىٰ بالعديد من الأنبياء حتىٰ قيل : إنّ بناءها تم علىٰ أيديهم وسكنوها وعمروها «ومافيها موضع شبرإلّا وقد صلّىٰ فيه نبي أو قام فيه ملك» 3، كما خصّها اللّٰه تعالىٰ بإسراء خاتم الأنبياء ، ثم إنها قبلة اليهود والنصارىٰ وصلّىٰ إليها المسلمون مع رسول اللّٰه محمد صلى الله عليه و آله في بداية الدعوة الإسلامية فترة قصيرة حتىٰ منَّ اللّٰه تعالىٰ علىٰ رسوله المصطفىٰ بقبلةٍ يرضاها : . . . فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا يَعْمَلُونَ 4 .
وبالرغم من هذه القدسية لبيت المقدس لكننا لم نجد في القرآن الكريم ما يشير الىٰ أن اللّٰه تعالىٰ ، ينسبه إلى نفسه في الكيفية ، التي نتلمسها في الكعبة والتي تختص بها دون غيرها ، كما في قوله تعالىٰ : بَيْتِيَ و بيتك 5 . كما ورد في قوله ابراهيم عليه السلام مناجياً ربّه عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ 6 . ولو رجعنا إلى التوراة التي دونها اليهود