42واستلام الركن اليماني . ولهذا صح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنّه قال لما قبل الحجر الأسود :
«إنّي أعلم أنّك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبيّ صلى اللّٰه عليه وسلم يقبلك ما قبلتك» 1 .
وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة ، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يفعله ولم يرشد إليه ولأنّ ذلك من وسائل الشرك وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبيّ صلى اللّٰه عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه - رضي اللّٰه عنهم - .
وأمّا ما نقل عن ابن عمر - رضي اللّٰه عنهما - من تتبع آثار النبيّ صلى اللّٰه عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضى الله عنه ، لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم . وهم أعلم منه بهذا الأمر ، وعملهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة . وقد قطع عمر رضى الله عنه ، الشجرة التي بويع تحتها النبيّ صلى اللّٰه عليه وسلم في الحديبية ، لما بلغه أنّ بعض الناس يذهبون إليها ويصلون