65وجهها ، فقالت - وهي غضبى : يا عمر ، إن كانَ الحقُّ في غير دينك ! أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه .
فلمّا يئس عمر قال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأَقْرأه - قال : وكان عمر يقرأ الكتب . فقالت أُخته : إنّك رجس ، و «لاٰ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ » 1. فَقُمْ فاغتسل أو توضّأ .
قال : فقام عمر فتوضّأ ثمّ أخذ الكتاب ، فقرأ «طه » حتّى انتهى إلى قوله : «إِنَّنِي أَنَا اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاٰةَ لِذِكْرِي » 2. قال : فقال عمر : دُلُّوني على محمّد .
فلمّا سمع خبّابُ قولَ عمر خرج من البيت فقال : أبْشِر يا عمر ، فإنّي أرجو أن تكون دعوةُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لك ليلة الخميس : « اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب أو بعمروْ 3 بنِ هِشام » .
قال : ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في الدار التي في أصل الصَّفا ، فانطلق عمر حتّى أتى الدار . قال : وعلى باب الدار حمزة وطلحة وأُناسٌ من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، فلمّا رأى حمزةُ وَجَلَ القومِ من عمر قال حمزةُ : نَعم فهذا عمر ، فإن يُرِدِ اللّٰهُ بعمرَ خيراً يُسْلِمْ ويَتَّبِعِ النبيّ صلى الله عليه و آله وإن يُرِدْ غير ذلك يكن قتله علينا هيِّناً .
قال : والنّبيّ صلى الله عليه و آله داخلٌ يُوحىٰ إليه . قال : فخرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حين