64
كيفيّة إسلام عمر
[ 80] قال [ محمّد بن سعد ] : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قال : أخبرنا القاسم بن عثمان البصريّ ، عن أنس بن مالك ، قال : خرج عمر متقلّداً السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة قال : أين تَعْمِدُ يا عمر ؟ فقال : أُريد أن أقتل محمّداً .
قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلتَ محمّداً ؟ !
قال : فقال عمر : ما أراك إلّا قد صبوتَ وتركتَ دينك الذي أنت عليه !
قال : أفلا أدُلّك على العجب يا عمر ؟ ! إنّ خَتنك وأُختك قد صَبَوَا وتركا دينك الذي أنتَ عليه . قال : فمشى عمر ذامِراً حتّى أتاهما ، وعندهما رجل من المهاجرين يقال له : خَبّاب 1 . قال : فلمّا سمع خَبّاب حِسَّ عمر توارى في البيت ، فدخل عليهما فقال : ما هذه الهَينمة 2 التي سمعتُها عندكم ؟
قال : وكانوا يقرأون « طه » ، فقالا : ما عدا حديثاً تحدّثناه بيننا .
قال : فلعلّكما قد صبوتما ! قال : فقال له خَتَنُه : أرأيتَ يا عمر إن كان الحقّ في غير دينك ؟ قال : فوثب عمر على خَتنه فَوَطِئَهُ وَطْأً شديداً ، فجاءت أُخْتُه فدفعته عن زوجها ، فنفحها بيده نفحةً فدَمَّى