97فعطشت وعطش ابنها، وجدت الصفا اقرب جبل يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي وتنظر هل ترىٰ بالوادي احداً فلم تر، ثم نظرت الى المروة ثم قامت عليها ونظرت هل ترىٰ أحداً؟ فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرّات، فكان سبب السعي بين الصفا والمروة، فلمّا اشرفت على المروة آخراً، ولم يكن في الوادي غيرها، سمعت صوتاً فإذا هي بالملك، يعني جبرئيل عليه السلام عند موضع زمزم فبحث بعقبه او بجناحه حتىٰ ظهر الماء، فصارت تحوطه بالتراب من خوفها أن لا يسيل، وتغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ان تغرف.
قال ابن عباس رضى الله عنه : قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : يرحم اللّٰه أم اسماعيل لو تركت زمزم ولم تغرف من الماء لكانت عيناً معيناً فقال لها جبرئيل: لا تخافي الضيعة فإنّ هيهنا بيت اللّٰه يبنيه هذا الغلام وأبوه ابراهيم، وانّ اللّٰه لا يضيع أهله - كذا في صحيح البخاري - اخذنا مورد الحاجة وهو قريب بما ذكر في كتب الإمامية رضوان اللّٰه تعالىٰ عليهم.
الحج في القرآن ص447: كان الماء سائلاً فزمّته بما جعلته حوله فلذلك سميت بزمزم.
فضل ماء زمزم
الامام الصادق عليه السلام قال: انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة 1.
عنه عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم : ماء زمزم دواء لما شرب له. وفي خبر آخر شفاء لما شرب له.
وعن فقه الرضا عليه السلام : ماء زمزم شفاء من كل داء وسقم، وأمان من كل خوف وحزن 2.
وعن الهداية : وان قدرت أن تشرب من ماء زمزم من قبل ان تخرج الى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: اللّهم اجعله علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم 3.
وعن ابن عباس: صلّوا في مصلّى الاخيار، واشربوا من شراب الأبرار، فقيل