90والمقام حجر اسماعيل عليه السلام ، فراجع.
وعن الطاووس قال: رأيت في الحجر زين العابدين عليه السلام يصلّي ويدعو: «عبيدك ببابك، اسيرك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك ببابك، يشكو اليك ما لايخفىٰ عليك» وفي خبر: لا تردّني عن بابك 1.
النبيّ في حجر اسماعيل عليه السلام
قال ابن عباس: سمعت ابي يقول: كان عبد المطلب اطول الناس قامة واحسن الناس وجهاً، مارآه شيء قط إلّا احبّه، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس معه عليه احد، وكان الندي من قريش حرب بن أميّة فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش، فجاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش فجذبوه فبكىٰ، فقال عبد المطلب: - وذلك بعد ما حجب بصره - ما لابني يبكي؟ قالوا له: انه اراد ان يجلس على المفرش فمنعوه. فقال عبد المطلب: دعوا ابني فإنّه يحسّ بشرف، ارجوا ان يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط، وتوفّي عبد المطّلب والنبي صلى الله عليه و آله و سلم ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازته يبكي حتىٰ دفن بالحجون 2.
الامام الجواد عليه السلام في الحجر
اميّة بن علي، قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام بمكّة - في السنة التي حجّ فيها، ثم سار الىٰ خراسان - ومعه ابو جعفر عليه السلام وابو الحسن يودّع البيت، فلمّا قضىٰ طوافه عَدَلَ الى المقام فصلىٰ عنده فصار ابو جعفر عليه السلام علىٰ عنق موفق يطوف به، فصار أبو جعفر الى الحجر فجلس فيه فأطال، فقال له موفق: قم جعلت فداك. فقال: ما أريد أن أبرح من مكاني هذا، الّا أن يشاء اللّٰه، واستبان في وجهه الغمّ فاتى موفق أبا الحسن عليه السلام ،فقال: جعلت فداك قد جلس ابو جعفر في الحجر وهو يأبىٰ أن يقوم،