76
صاحب الأمر عليه السلام عند الحجر
عبد اللّٰه بن صالح قال: رأيته - يعني صاحب الأمر عليه السلام - عند الحجر الأسود ، والناس يتجاذبون عليه، وهو يقول: ما بهذا أمروا 1.
الجامع اللطيف ص33 : الحجر الأسود يمين اللّٰه في الأرض يشهد لمن استلمه بحق، وأنّه من الجنّة، وروي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : ما من أحد يدعو عند هذا الركن الأسود إلّا استجاب اللّٰه له.
الحجر من الآيات البيّنات
من آياته أنّه أزيل عن مكانه غير مرّة، ثم اعاده اللّٰه اليه، ووقع ذلك من جرهم واباد والعمالقة وخزاعة والقرامطة، وآخر من ازاله منهم أبو طاهر القرمطي في الموسم سنة سبع عشر وثلاثمائة.
حصل منه في يوم التروية أذًى، وذلك أنّه نهب الحاج وسفك الدماء حتىٰ سال بها الوادي، ثم رمىٰ ببعض القتلىٰ في بئر زمزم، حتى امتلأت، واصعد رجلاً علىٰ أعلى البيت؛ ليقلع الميزاب فتردّىٰ علىٰ رأسه ومات. ثم انصرف ومعه الحجر الاسود، فعلّقه على الاسطوانة السابعة من جامع الكوفة لاعتقاده الفاسد، وزعم أنّ الحج ينتقل اليها، فاستمر عنده الىٰ أن اشتراه منه المطيع للّٰهابو القاسم وقيل ابو العباس بثلاثين الف دينار، ثم اعيد الىٰ مكانه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وكانت مدّة مكثه عندهم اثنين وعشرين سنة إلّا شهراً.
ولما ذهب به هلك تحته أربعون جملاً ولمّا اعيد الىٰ مكّة حمل علىٰ قعود اعجف فسمن تحته 2.