84قول الخليل : والبدعة ما استحدثت بعد الرسول .
وقول الراغب : البدعة في المذهب إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة .
وقول الفيروزآبادي : البدعة : الحدث في الدين بعد الإكمال أو ما استحدث بعد النبي من الأهواء والأعمال .
وتليه نصوص لفيف من الفقهاء ، نظير قول ابن رجب الحنبلي : البدعة ما أُحدث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلّ عليه .
وقول ابن حجر العسقلاني : البدعة ما أُحدث وليس له أصل في الشرع .
وقول ابن حجر الهيتمي : البدعة ما أُحدث على خلاف أمر الشارع ودليله الخاص .
وقول الزركشي : البدعة الشرعية هي التي تكون ضلالة 1 .
ومن يدرس هذه النصوص جليلها ودقيقها يقف على أنّ موضوع البحث في جميع الأدلّة هو الأمر الذي يمتّ إلى الشريعة بصلة ، وأنّ اللّٰه سبحانه ونبيّه الصادع بالحق يهيبان بالمجتمع الإسلامي عن البدعة والكذب على اللّٰه ، والتدخّل في الكتاب والسنّة ، والتلاعب بما أنزل اللّٰه في مجالي العقيدة والشريعة ، وهذا أمر واضح لا غبار عليه ، وبذلك يختلف اتّجاهنا في تفسير النصوص عن غيرنا .
فإذا ثبت ذلك اتّضح أنّ البدعة ليس لها إلّا قسم واحد ، ولها حكم واحد لا يُخصص ولا يُقيّد بل هو بمثابة لا يقبل التخصيص ، وهذا نظير قوله سبحانه : «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » 2فإنّ تلك القاعدة لا تقبل التخصيص أي يمتنع تجويز الظلم والشرك في مكان دون مكان ، نظير قوله سبحانه : «أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ