833 - روىٰ مسلم في صحيحه أنّ رسول اللّٰه إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته ، واشتدّ غضبه كأنّه منذرُ جيشٍ ثمّ يقول : «أمّا بعد فانّ خير الحديث كتاب اللّٰه وخير الهدىٰ هدي محمد . .. » ومن المعلوم أنّ الأرضية الصالحة لثوران غضبه ليس إلّا تدخّل المبتدع في شريعته ، لا مطلق التدخل في شؤون الحياة وإن لم تمسّ دينه ، خصوصاً إذا كان في مصلحة الإنسان .
4 - إنّه صلى الله عليه و آله وصف البدعة بالضلالة وقال : «إنّ صاحبها في النار» ولا تصدق تلك القاعدة إلّا على صاحب البدعة في الشريعة .
5- إنّه صلى الله عليه و آله عندما رأىٰ أنّ رجالاً يُذادون عن حوضه فأخذ يناديهم بقوله :
«ألا هلمّ ألا هلمّ ألا هلمّ» فإذا ينادي المنادي بقوله : «إنّهم قد بدّلوا بعدك» فيقول النبي : «فسحقاً! فسحقاً! فسحقاً!» ومن المعلوم أنّه قد بدلّوا دين الرسول وشريعته وإلّا لما كانوا مستحقّين دعاءه بقوله : «فسحقاً . . .» .
6 - دلّت الروايات السابقة على أنّه إذا ظهرت البدع في الأُمّة فعلى العالم أن يظهر علمه وإلّا فعليه لعنة اللّٰه .
7 - كما دلّت على أنّ صاحب البدعة لا تقبل توبته .
8 - وإنّ من زار ذا بدعة فقد سعىٰ في هدم الإسلام .
9 - وأوضح من الكل خطاب الإمام علي عليه السلام حيث قال : «إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللّٰه» .
10 - وفي رواية أُخرىٰ : «ما أُحدثت بدعة إلّا تركت فيها سنّة ، فاتركوا البدع والزموا المهيع إنّ عوازم الأُمور أفضلها ، وإنّ محدثاتها شرارها» 1 .
11 - هذا ما تعطيه نصوص الكتاب والسنّة ، وتليهما نصوص لفيفٍ من أهل اللغة التي سبق ذكرها ، مثل :