347
الآية الثالثة : صيانة الآثار وتعظيم الشعائر
قال سبحانه : «ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» 1.
والاستدلال بالآية يتوقّف على ثبوت صغرىٰ وكبرىٰ :
فالصغرىٰ عبارة عن كون الأنبياء وأوصيائهم ومن يرتبط بهم أحياءً وأمواتاً من شعائر اللّٰه، والكبرىٰ عبارة عن كون البناء وصيانة الآثار والمقابر تعظيماً لشعائر اللّٰه .
ولا أظنّ أنّ الكبرىٰ تحتاج إلى مزيد بيان ، إنّما المهم بيان الصغرىٰ ، وأنّ الأنبياء والأوصياء وما يرتبط بهم من شعائر اللّٰه ، وبيان ذلك يحتاج إلى نقل ما ورد حول شعائر اللّٰه من الآيات :
1 - «إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ» 2.
2 - «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ وَ لاَ الشَّهْرَ الْحَرٰامَ وَ لاَ الْهَدْيَ وَ لاَ الْقَلاٰئِدَ وَ لاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً » 3.
3 - «وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ» 4.
وفي آية أُخرىٰ جعل مكان شعائر اللّٰه حرمات اللّٰه وقال :
« ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعٰامُ إِلاّٰ مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ . . . » 5.