310مساعيهم الحميدة وجهودهم المخلصة .
3 - تقبيل كلّ ما يمتّ إلى النبيّ بصلة؛ كباب داره ، وضريحه وأستار قبره ، انطلاقاً من مبدأ الحبّ الذي عرفت أدلّته . وهذا أمر طبيعي وفطري؛ فبما أنّ الإنسان المؤمن لا يتمكّن بعد رحلة النبي صلى الله عليه و آله من تقبيل الرسول صلى الله عليه و آله 1فيقبّل ما يتّصل به بنوع من الاتصال ، وهو كما أسلفنا أمر طبيعي في حياة البشر؛ حيث يلثمون ما يرتبط بحبيبهم ويقصدون بذلك نفسه . فهذا هو مجنون بني عامر كان يقبّل جدار بيت ليلىٰ ويصرّح بأنّه لا يقبّل الجدار ، بل يقصد تقبيل صاحب الجدار ، يقول :
أمرّ على الديار ديار ليلىٰ
4- إقامة الاحتفالات في مواليدهم؛ وإلقاء الخطب والقصائد في مدحهم ، وذكر جهودهم ودرجاتهم في الكتاب والسنّة ، شريطة أن لا تقترن تلك الاحتفالات بالمنهيّات والمحرّمات .
ومن دعا إلى الاحتفال بمولد النبيّ في أيّ قرن من القرون ، فقد انطلق من هذا المبدأ ، أي حبّ النبيّ الذي أمر به القرآن والسنّة بهذا العمل .
هذا هو الديار بكري مؤلّف تاريخ الخميس يقول في هذا الصدد : «لا يزال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده ، ويعملون الولائم ، ويتصدّقون في لياليه بأنواع