221المشكلة عن طريق الرجوع ، أو العقد في العدّة .
ثانياً : الاستدلال بالسنّة :
تعرّفت على قضاء الكتاب في المسألة ، وأمّا حكم السنّة ، فهي تعرب عن أنّ الرسول كان يعدّ مثل هذا الطلاق لعباً بالكتاب .
1 - أخرج النسائي عن محمود بن لبيد قال : أُخبر رسول اللّٰه عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام غضبانَ ثمّ قال :
«أيلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم » ؟ حتّى قام رجل وقال : يا رسول اللّٰه ألا أقتله؟ 1 .
إنّ محمود بن لبيد صحابيّ صغير وله سماع ، روى أحمد باسناد صحيح عنه قال : أتانا رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم فصلّى بنا المغرب في مسجدنا فلمّا سلّم منها . . . 2 .
ولو سلمنا عدم سماعه كما يدّعيه ابن حجر في فتح الباري 3 فهو صحابيّ ومراسيل الصحابة حجّة بلا كلام عند الفقهاء ، أخذاً بعدالتهم أجمعين .
2 - روى ابن إسحاق عن عكرمة، عن ابن عباس قال : طلّق ركانة زوجته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً،
فسأله رسول اللّٰه : «كيف طلّقتها»؟ قال : طلقتها ثلاثاً في مجلس واحد . قال : إنّما تلك طلقة واحدة فارتجعها 4 .
والسائل هو ركانة بن عبد يزيد ، روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن