220تعقد؟! 13 - قوله سبحانه : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ»
إنّ قوله سبحانه : «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ» ، وارد في الطلاق الّذي يجوز فيه الرجوع 2 . ومن جانب آخر دلّ قوله سبحانه : «إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» 3. على أنّ الواجب في حقّ هؤلاء هو الاعتداد وإحصاء العدّة ، من غير فرق بين أن نقول : إنّ «اللام» في «عدتهن » للظرفية بمعنى «في عدّتهنّ» أو بمعنى الغاية ، والمراد لغاية أن يعتدِدْنَ؛ إذ على كلّ تقدير يدلّ على أنّ من خصائص الطلاق الذي يجوز فيه الرجوع ، هو الاعتداد وإحصاء العدّة ، وهو لا يتحقّق إلّا بفصل الأوّل عن الثاني ، وإلّا يكون الطلاق الأوّل بلا عدّة وإحصاء ولو طلّق اثنتين مرّة . ولو طلّق ثلاثاً يكون الأوّل والثاني كذلك .
وقد استدلّ بعض أئمّة أهلالبيت بهذه الآية على بطلان الطلاق ثلاثاً :
روى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام : أنّ رجلاً قال له : إنّي طلّقت امرأتي ثلاثاً في مجلس؟ قال :
«ليس بشيء» ، ثمّ قال :
«أما تقرأ كتاب الله : «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ - إلى قوله سبحانه - لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً » ثمّ قال :
كل ما خالف كتاب الله و السنّة فهو يردّ إلى كتاب الله و السنّة » 4 .
أضف إلى ذلك : أنّه لو صحّ التطليق ثلاثاً فلا يبقى لقوله سبحانه : «لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» فائدة ، لأنّه يكون بائناً ويبلغ الأمر إلى ما لا تحمد عقباه ، ولا تحلّ العقدة إلّا بنكاح رجل آخر وطلاقه مع أنّ الظاهر أنّ المقصود حلّ