2171 - الإمساك بمعروف .
2 - التسريح بإحسان .
فعدم دلالة الآية الأُولى على خصيصة الطلاقين الأوّلين ، لا ينافي استفادتها من الآيتين الماضيتين 1 . ولعلّهما تصلحان قرينة لإلقاء الخصوصية من ظاهر الفقرة «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» وإرجاع مضمونها إلى مطلق الطلاق ، ولأجل ذلك قلنا بدلالة الفقرة على لزوم إتباع الطلاق بأحد الأمرين على كلا التقديرين . وعلى أيّ حال فسواء كان عنصر الدلالة نفس الفقرة أو غيرها - كما ذكرنا - فالمحصّل من المجموع هو كون إتباع الطلاق بأحد أمرين من لوازم طبيعة الطلاق الّذي يصلح للرجوع .
ويظهر ذلك بوضوح إذا وقفنا على أنّ قوله : «فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» من القيود الغالبية ، وإلّا فالواجب منذ أن يطلّق زوجته ، هو القيام بأحد الأمرين ، لكن تخصيصه بزمن خاص ، وهو بلوغ آجالهنّ ، هو لأجل أنّ المطلّق الطاغي عليه غضبه وغيظه ، لا تنطفئ سورة غضبه فوراً حتّى تمضي عليه مدّة من الزمن تصلح لأن يتفكّر في أمر زوجته ويخاطب بأحد الأمرين ، وإلّا فطبيعة الحكم الشرعي «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» تقتضي أن يكون حكماً سائداً على جميع الأزمنة من لدن أن يتفوّه بصيغة الطلاق إلى آخر لحظة تنتهي معها العدّة .
وعلى ضوء ما ذكرنا تدلّ الفقرة على بطلان طلاق الثلاث وأنّه يخالف الكيفية المشروعة في الطلاق ، غير أنّ دلالتها على القول الأوّل بنفسها ، وعلى القول الثاني بمعونة الآيات الأُخر .
2 - قوله سبحانه : «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ»