201وقال القسطلاني : «والأمر على ذلك (أي على ترك الجماعة في التراويح) ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، إلى آخر ما ذكره» 1 .
2 - قوله: نعم البدعة؛ إنّ الظاهر من قوله : «نعم البدعة هذه» أنّها من سُنن نفس الخليفة ولا صلة لها بالشرع ، وقد صرّح بذلك لفيف من العلماء .
قال القسطلاني : سمّاها (عمر) بدعة لأنّه صلى الله عليه و آله لم يسنّ لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصدّيق ، ولا أوّل الليل ، ولا كلّ ليلة ولا هذا العدد - إلى أن قال : - وقيام رمضان ليس بدعة؛ لأنّه صلى الله عليه و آله قال :
«اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر و عمر» وإذا أجمع الصحابة مع عمر على ذلك زال عنه اسم البدعة .
وقال العيني : «وإنّما دعاها بدعة؛ لأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لم يسنّها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر رضى الله عنه ولا رغب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فيها» 2 .
وهناك من نقل أنّ عمر أوّل من سنّ الجماعة ، ونذكر منهم ما يلي :
1 - قال ابن سعد في ترجمة عمر : «هو أوّل من سنّ قيام شهر رمضان - بالتراويح - وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة» 3 .
2 - وقال ابن عبد البرّ في ترجمة عمر : «وهو الّذي نوّر شهر الصوم بصلاة الاشفاع فيه» 4 .
3 - قال الوليد بن الشّحنة عند ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 ه : «وهو أوّل من نهى عن بيع أُمّهات الأولاد . . . وأوّل من جمع الناس على إمام يصلّي