150أبي هريرة بلفظ «السنّة» بدل العترة ، وفي كلا السياقين بلفظ «لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» والجمع بينهما في المعنى أنّ عترته أهل بيته يحافظون على سنّته ، أي لا يخلو الزمان عن قدوة منهم يقيمون سنّته لا يُثنِيهم عنها التقليد ولا الابتداع ولا الفتن 1 .
الخامس : التعريف بسفينة النجاة
إنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله شبّه أهل بيته بسفينة نوح فقال : «ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه؛ من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق» 2 .
وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه و آله : «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق . وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل؛ من دخله غفر له» 3 .
وفي حديث ثالث : «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأُمّتي من الاختلاف ، فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس» 4 .
ومن المعلوم أنّ المراد ليس جميع أهل بيته على سبيل الاستغراق؛ لأنّ هذه المنزلة ليست إلّا لحجج اللّٰه ، وهم ثلّة منتخبة مصطفاة من أهل بيته ، وقد فهمه ابن حجر فقال : يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الذين هم أمان ، علماؤهم؛ لأنّهم الذين يُهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فُقِدوا جاء أهل الأرض من آيات ما يوعدون .