46غالب مذهبهم من الرقاع و تعبّدوا بها؟ و مَن الذي اعترف منهم بذلك؟ و أنّى هو؟ و في أيّ تأليف اعترف؟ أم بأيّ راوٍ ثبت عنده ذلك؟
و أنّى للصدوق رُقاع؟ و متى كتبها؟ و أين رواها؟ و مَن ذا الذي نسبها إليه؟ و قد جهل الرجل بأنّ صاحب الرقعة هو والده الذي ذكره بقوله: منها رقعة عليِّ بن الحسين.
و ما المسوّغ لتكفيره؟ و هو من حملة علم القرآن و السنة النبوية، و من الهُداة إلى الحقِّ و معالم الدين، دع هذه كلّها و لا أقلّ من أنّه مسلمٌ يتشهد بالشهادتين، و يؤمن باللّٰه و رسوله و الكتاب الذي أُنزل إليه و اليوم الآخر، أ هكذا قرّر أدب الدين، أدب العلم، أدب العفة، أدب الكتاب، أدب السنة؟ أم تأمره به أحلامه؟ أ بهذا السباب المقذع، و التحرّش بالبذاء و القذف، يتأتّى الصالح العام؟ و تسعد الأمة الإسلامية؟ و تجد رشدها و هداها؟
ثمّ من الذي أخبره عن مزعمة الصدوق بنيل حاجته من ثُقب الأشجار؟ و الصدوق متىٰ سأل؟ و عمّا ذا سأل؟ حتّىٰ يكتب و يضع في ثقب شجرة أو غيرها ليلاً أو نهاراً و يجد جوابه فيها، و مَن الذي روىٰ عنه تلك الأسئلة؟ و من رأىٰ أجوبتها؟ و مَن حكاها؟ و متى ثبتت عند الرافضة حتّىٰ تكون من أقوىٰ دلائلهم و أوثق حججهم؟ نعم: فتّباً...