42و شعوره.
كيف يخفىٰ على الباحث: أنّ الإمامية تتعبد بالرّقاع الصادرة من المهديّ المنتظر، و كلام الرجل و مَن لفَّ لفّه كما يأتي عن القصيمي في الصراع بين الإسلام و الوثنيّة 1 أوضح ما هناك من السر المستسر في عدم تعبّدهم بها، و عدم ذكر المحامدة الثلاثة 2 مؤلفي الكتب الأربعة التي هي عمدة مراجع الشيعة الإمامية في تلكم التآليف شيئاً من الرقاع و التوقيعات الصادرة من الناحية المقدسة.
و هذا يوقظ شعور الباحث إلىٰ أنّ مشايخ الإمامية الثلاثة كانوا عارفين بما يئول إليه أمر الأمة من البهرجة و إنكار وجود الحجة، فكأنّهم كانوا منهيّين عن ذكر تلك الآثار الصادرة من الناحية الشريفة في تآليفهم مع أنّهم هم رواتها و حملتها إلىٰ الأمة، و ذلك لئلّا يخرج مذهب العترة عن الجعفرية الصادقة إلى المهدوية، حتّىٰ لا يبقى لرجال العصبية العمياء مجال للقول بأنّ مذهب الإمامية مأخوذ من الإمام الغائب الذي لا وجود له في مزعمتهم، و أنَّهم يتعبدون بالرّقاع المزوّرة في حسبانهم، و هذا سرّ من أسرار الإمامية يؤكد الثقة بالكتب الأربعة و الاعتماد عليها.