43هذا ثقة الإسلام الكليني مع أنّ بيئته بغداد تجمع بينه و بين سفراء الحجة المنتظر الأربعة، و يجمعهم عصرٌ واحدٌ، و قد توفّي في الغيبة الصغرىٰ سنة 323، و ألّف كتابه خلال عشرين سنة، تراه لم يذكر قطُّ شيئاً من توقيعات الإمام المنتظر في كتابه الكافي الحافل المشتمل علىٰ ستّة عشر ألف حديث و مائة و تسعة و تسعين حديثاً، مع أنّ غير واحد من تلك التوقيعات يُروى من طرقه، و هو يذكر في كتابه كثيراً من توقيعات بقيّة الأئمة من أهل بيت العصمة سلام اللّٰه عليهم.
و هذا أبو جعفر ابن بابويه الصّدوق مع روايته عدّة من تلك الرّقاع الكريمة في تأليفه إكمال الدين و عقده لها باباً فيه ص266 لم يذكر شيئاً منها في كتابة الحافل من لا يحضره الفقيه.
نعم: في موضع واحد منه - علىٰ ما وقفت - يذكر حديثاً في مقام الاعتضاد من دون ذكر و تسميةٍ للإمام عليه السلام و ذلك في ج2 ص41 ط لكهنو قال:
الخبر الذي رُوي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه ثلاث كفارات فإنّي أفتي بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضى الله عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس اللّٰه روحه.
و بعدهما شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي فإنّه مع روايته