67وافيةٌ باثبات تشريعهما على العهد النبوي كتاباً و سنة من دون نسخ يعقب حكمهما، أضف إليها من الأحاديث الكثيرة الدالّة علىٰ إباحتهما و لم نذكرها لخلوّها عن نهي عمر، و لم يكن النهي منه في المتعتين إلّا رأياً محضاً أو اجتهاداً مجرّداً تجاه النص، أما متعة الحج فقد نهىٰ عنها لما استهجنه من توجّه الناس إلىٰ الحج و رءوسهم تقطر ماءً بعد مجامعة النساء بعد تمام العمرة، لكن اللّٰه سبحانه كان أبصر منه بالحال، و نبيّه صلى الله عليه و سلم كان يعلم ذلك حين شرّع إباحته متعة الحجّ حكماً باتاً أبدياً الىٰ يوم القيامة كما هو نص الأحاديث الآنفة و الآتية، و لم يكن ما جاء به إلّا استحساناً يخصّ به لا يعوّل عليه وجاه الكتاب و السنة.
هذا ما رآه الخليفة هو بنفسه في مستند حكمه، و هناك أقاويل منحوتة جاءوا بها شوهاء ليعضدوا تلك الفتوى المجردة، و يبرّروا بها ما قدم عليه الخليفة و تفرّد به، و كلّها يخالف ما نصّ عليه هو بنفسه، و هي أعذار مفتعلة لا يدعم قولاً و لا يغني من الحقّ شيئاً.
فمنها:
1 - إنّ المتعة التي نهىٰ عنها عمر هي فسخ الحج الى العمرة التي يحج بعدها.
و تدفعه: نصوص الصحاح المذكورة عن ابن عباس، و عمران بن الحصين، و سعد بن ابي وقاص، و محمّد بن عبد اللّٰه بن نوفل،