18الإمام، رشدها و عقلها يُغنيها عن كل إمام.
أنا لا أنكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمة معصومةٌ، و إنما أنكر عليها عقيدتها أنّ أمة محمد لم تزل قاصرةً، و لن تزال قاصرةً، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلىٰ يوم القيامة، و الأمة أقرب إلى العصمة و الاهتداء من كل إمام معصوم، و أهدى إلى الصواب و الحق من كلّ إمام معصوم، لأنّ عصمة الإمام دعوىٰ، أمّا عصمة الأمة فبداهة و ضرورة بشهادة القرآن.
ليس يُمكن في العالم نازلة ليس لها جوابٌ عند الأمة، و عقلنا لا يتصور احتياج الأمة إلىٰ إمام معصومٍ، و قد بلغت رشدها، و لها عقلها العاصم، و عندها كتابها المعصوم، و قد حازت بالعصوبة كلّ مواريث نبيها، و فازت بكلّ ما كان للنبي بالنبوة.
الأمة بعقلها و كمالها و رشدها بعد ختم النبوة أكرم و أعزّ و أرفع من أن تكون تحت وصاية وصيّ تبقىٰ قاصرةً إلى الأبد 1.