114الظنون في طريق الاستنباط؟ و إنّ السائغ من المخالفة الاجتهادية هو ما إذا قابل المجتهد مجتهداً مثله، لا مَن اجتهد تجاه النصّ المبين، و ارتأىٰ أمام تصريحات الشريعة من قول الشّارع و عمله.
ثمّ أيّ مستوىٰ يقلّ سيّد أولي الألباب و هذا الرجل في عرض واحد فهماً و إدراكاً حتّىٰ يقابل بين رأييهما؟ و أيّ قيمة لآراء العالمين جميعاً إذا خالفت ما جاء به المشرع الأقدس؟ لكنّي أعذر القوشچي لالتزامه بدحض كلّ ما جاء به نصير الدين الطوسي لئلّا يُعزى إليه العجز و التواني في الحجاج، فلا بدّ أن يأتي بكلّ ما دبّ و درج، سواءٌ كان حجّة له أو وبالاً عليه.
و قال ابن القيّم في زاد المعاد 1 ص444:
فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و ابي بكر حتّىٰ نهىٰ عنها عمر في شأن عمرو بن حريث، و فيما ثبت عن عمر أنه قال: متعتان كانتا علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم أنا نهىٰ عنهما: متعة النساء، و متعة الحجّ؟
قيل: الناس في هذا طائفتان: طائفة تقول: إنّ عمر هو الذي حرّمها و نهى عنها و قد أمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم باتّباع ما سنّه الخلفاء الراشدون 1 و لم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في