101يعزى إليهم عند القرطبي القول بالنسخ و قد عرفت حقّ القول فيه.
و قال القرطبي أيضاً في تفسيره ج5 ص35 في قوله تعالى «Bوَ لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ» قال القائلون بأنّ الآية في المتعة هذه إشارة إلىٰ ما تراضيا عليه من زيادة في مدّة المتعة في أوّل الإسلام؛ فإنّه كان يتزوج المرأة شهراً علىٰ دينار مثلاً فإذا انقضىٰ الشهر فربما كان يقول: زيديني في الأجل أزدك في المهر، بيّن أن ذلك كان جائزاً عند التراضي.
قال أبو الوليد محمّد بن أحمد القرطبي الشهير بابن رشد المتوفّى 595 في بداية المجتهد ج2 ص58: اشتهر عن ابن عبّاس تحليلها - المتعة - و تبع ابن عبّاس علىٰ القول بها أصحابه من أهل مكّة و أهل اليمن و رووا: انّ ابن عبّاس كان يحتج لذلك بقوله تعالى: « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ» و في حرف عنه: إلىٰ أجل مسمّىٰ.
9 - ذكر ابو عبد اللّه فخر الدين الرازي الشافعي المتوفى 606 في تفسيره الكبير 3 ص200 قولين في الآية، و قال أحدهما قول أكثر العلماء.
و القول الثاني: أنّ المراد بهذه الآية حكم المتعة، و هي عبارةٌ أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلىٰ أجل معين فيجامعها، و اتفقوا علىٰ أنها كانت مباحةٌ في ابتداء الإسلام، و اختلفوا في أنها هل