141أبوعمر: المختار عندنا في هذا الباب أنّ ذلك الوادي وغيره من بقاع الأرض جائز أن يصلّىٰ فيها كلّها ما لم تكن نجاسة متيقّنة تمنع عن ذلك.
ولا معنى لاعتلال من اعتلّ بأنّ موضع النوم عن الصلاة موضع شيطان، وموضع ملعون لايجب أن تقام فيه الصلاة.
وكلّ ما روي في هذا الباب من النهي عن الصلاة في المقبرة وبأرض بابل وأعطان الأبل وغير ذلك ممّا في هذا المعنى، كلّ ذلك عندنا منسوخ ومدفوع لعموم قوله صلى الله عليه و آله :
(جعلت لي الأرض كلّها مسجداً وطهوراً) .
وبقوله صلى الله عليه و آله :
(جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) أجزنا الصلاة في المقبرة والحمام وفي كلّ موضع من الأرض إذا كان طاهراً من الأنجاس. وقال صلى الله عليه و آله لأبيذرّ:
(حيثما ادركتْك الصلاة فصلّ، فإنّ الأرض كلّها مسجد) ، ذكره البخاري ولميخص موضعاً من مواضع.
وأمّا من احتجّ بحديث ابن وهب - قال: أخبرني يحيى بن ايّوب عن زيد بن جبيرة عن داود بن حصين عن نافع عن أبي عمر - حديث الترمذي الّذي ذكرناه، فهو حديث انفرد به زيد بن جبيرة وأنكروه عليه، ولايعرف هذا الحديث مسنداً إلّا