69خُلق عليها،و قد بيّن سبحانه أنه خلق ضعيفاً.
2-تعليق الرؤية على أمر غير واقع:
علّق سبحانه الرؤية على استقرار الجبل و بقائه على الحالة التي كان عليها عند التجلّي،و عدم تحوّله إلى ذرّات ترابية صغار بعده، و المفروض أنه لم يبقَ على حالته السابقة،و بطلت هويّته،و صارت تراباً مدكوكاً،فإذا انتفى المعلّق عليه(بقاء الجبل على حالته) ينتفي المعلّق، و هذا النوع من التعليق في كلامهم،طريقة معروفة حيث يعلِّقون وجود الشيء على ما يعلم عدم وقوعه و تحقّقه،و اللّٰه سبحانه بما أنه يعلم أنّ الجبل لا يستقر في مكانهبعد التجلّيفعلّق الرؤية على استقراره، لكي يستدلّ بانتفائه على انتفائه،قال سبحانه: «وَ لاٰ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيٰاطِ» (الأعراف40/) .
و الحاصل:أنّ المعلّق عليه هو وجودُ الاستقرار بِغَضّ النظرِ عن كونهِ أمراً ممكناً أو مستحيلاً،و المفروض انّه لا يستقر،فبانتفائه ينتفي ما علّق عليه و هو الرؤية.
و بالامعان فيما ذكر تستغني عن جلّ ما ذكره المتكلّمون من المعتزلة و الأشاعرة حول المعلّق عليه 1.
و لإرادة نموذج من كلامهم نأتي بما ذكره الرازي،قال:إنه تعالى علّق رؤيته على أمر جائز،و المعلّق على الجائز جائز،فيلزم كون الرؤية