70في نفسها جائزة بدليل قوله: «فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰانِي» و استقرار الجبل أمرٌ جائزُ الوجود في نفسه،فثبت أنه تعالى علّق رؤيته على جائز الوجود في نفسه... 1.
و يلاحظ على كلامه أنّ المعلّق عليه ليس إمكانُ الاستقرار و كونه أمراً ممكناً مقابل كونه أمراً مُحالاً عليه حتى يكون أمراً حاصلاً و يلزم منه وجود المعلّق،أعني الرؤية،مع أنّ المفروض عدمها،بل المعلّق عليه بقاء الجبل على ما كان عليه،إذ لو كان المعلّق عليه امكان الاستقرار يلزم نقض الغرض و تحقّق الرؤية لموسىٰ عليه السلام بل المعلّق عليه هو بقاء الجبل على حالته التي كان عليها حين التكلّم،و المفروض أنّه لم يبقَ عليها،بل دُكَّ و صار تراباً مستوياً بالأرض،فبانتفائه انتفى المعلَّق،أعني الرؤية.
3-تنزيهه سبحانه بعد الإفاقة عن الرؤية:
تذكر الآية أن موسىٰ لما أفاق فأوّلُ ما تكلّم به هو تسبيحه سبحانه و تنزيهه و قال: «سبحانك » و ذلك لأنّ الرؤية لا تنفكّ عن الجهة و الجسمية و غيرهما من النقائص،فنزّه سبحانه عنها،فطلبها نوع تصديق لها.
و من مصاديق التفسير بالرأي ما ربّما يقال:إنّ المرادمن التنزيه هناهو تنزيه اللّٰه و تعظيمه و اجلاله عن أنْ يتحمّل رؤيته مَنْ كتب عليه