51
كَبِيراً»
(الفرقان21/) ،لا فيما تلوناه من الآيات،فإنّ الظاهر منها انّ الاستعظام و الاستفظاع راجعان إلى نفس السؤال بشهادة قوله: «فَقَدْ سَأَلُوا مُوسىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَقٰالُوا أَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصّٰاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ» (النساء153/) ،و الذي يوضح ذلك أنّ التوبيخ و التنديد راجعان إلى نفس السؤالمع غضّ النظر عن سبب السؤال،و هل هو لغاية زيادة العلم أو للعتوّ؟-أُمور:
1-إنّه سبحانه سمّى سؤالهم ظلماً و تعدّياً عن الحدّ.
2-إنّ موسىٰ سمّى سؤالَهم سؤالاً سفهيّاً.
3-عند ما طلب موسى الرؤية أُجيب بالخيبة و الحرمان،و لم يكن سؤاله عن عناد و استكبار،و لو كانت الخيبة مختصّة بالدنيا،كان عليه سبحانه الرجوع إليه بالعطف و الحنان بأنّها غير ممكنة في هذه الدار و سوف تراني في الآخرة.
و ثانياً:إنّه سبحانه و إنْ جمع في آية سورة النساء 1،بين نزول الكتاب من السماء عليهم،و رؤية اللّٰه جهرةً،لكن كون الأوّل أمراً ممكناً لا يكون دليلاً على كون الثاني مثله،و ذلك لأنّ وجه الشبه بين الأمرين ليس الإمكان أو الاستحالة حتى يكونا مشاركين فيهما،بل هو طلب أمر عظيم،و شيء ليسوا مستأهلين له،فلا يكون إمكان الأوّل دليلاً على إمكان الثاني.
على أنّ قوله سبحانه «فَقَدْ سَأَلُوا مُوسىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذٰلِكَ» مشير إلى