22يقول عن الفكرة الأُولى:انّ اللّٰه تعالى نظر إلى الأرض فقال:إنّي واطئ على بعضك،فاستعلت إليه الجبال،و تضعضعت له الصخرة، فشكر لها ذلك،فوضع عليها قدمه فقال:هذا مقامي و محشر خلقي، و هذه جنّتي و هذه ناري،و هذا موضع ميزاني،و أنا ديّان الدين 1.
ففي هذه الكلمة الصادرة عن هذا الحبر تصريح على تجسيمه تعالى أولاً،و تركيز على انّ الجنة و النار و الميزان ستكون على هذه الأرض،و مركز سلطانها سيكون على الصخرة،و هذا من صميم الدين اليهودي المحرّف.
كما أنه ركّز على الرؤية،حيث أشاع فكرة التقسيم،فقال:إنّ اللّٰه تعالى قسّم كلامه و رؤيته بين موسى و محمّد(ص) 2،و عنه انتشرت هذه الفكرة،أي فكرة التقسيم بين المسلمين.
و من أعظم الدواهي أنّ الرجل تزلّف إلى الخلفاء في خلافة عمر و عثمان و تحدّث عن الكثير من القصص الخرافية،و بعد ما توفي عثمان تزلّف إلى معاوية و نشر في عهده ما يؤيد به ملكه و دولته،و من كلماته في حق الدولة الأموية،يقول:مولد النبي بمكة،و هجرته بطيبة،و ملكه بالشام 3.
و بذلك أضفى على الدولة الأموية صبغة شرعية و جعل ملكهم و سلطتهم امتداداً لملك النبي و سلطته.