119و لكن بيته الأوّل لا يناسب أدب الزمخشري الذي تربّىٰ في أحضان الإسلام و المسلمين و خالط القرآن جسمه و روحه.
و لمّا أثار هذا الشعر حفيظة الأشاعرة و أهل الحديث قابلوه بمثل ما قال،فقد قال أحمد بن المنير الاسكندري في حاشيته على الكشّاف باسم الانتصاف:
و جماعة كفروا برؤية ربّهم
إنّ البادي و إن كان أظلم و لكنّهما كليهما خرجا عن مقتضى الأدب الإسلامي،فالمسلم ما دام له حجّة على عقيدته و لم يكن مقصراً في سلوكها لا يُحكم عليه بشيء من الكفر و الفسق و لا العقاب و لا العذاب.
و قد نصره تاج الدين السبكي بقوله:
عجباً لقوم ظالمين تلقّبوا
فيا للّٰه ما ذا يعني تاجُ الدين السبكي من قوله:تعطيل الذات مع نفي الصفة،فإنّ أحداً من المسلمين لا يعطل الذات عن الوصف بالعلم و القدرة و الحياة و السمع،نعم إن عنىٰ من تعطيل الذات نفي وصفه سبحانه بالأوصاف الخبرية بمعانيها اللغوية،كاليد و الرجل و النزول