114كان يستلزم الجهة و التجسيم،لكنّه يقول بها مع التبرّي عن تواليها،متحصناً بقوله:«بلا كيف»،فتكون المسألة مسألة كلامية كسائر المسائل الكلامية.
غير أنّ مفتي السعودية عبد العزيز بن باز غالىٰ في الموضوع،و ذلك في الفتوى الصادرة في 1407/8 ه المرقم 2/717 جواباً على سؤال وجّهه عبد اللّٰه بن عبد الرحمن يتعلّق بجواز الاقتداء و الائتمام بمن لا يعتقد بمسألة الرؤية في يوم القيامة،فأفتىٰ:بأن من ينكر رؤية اللّٰه سبحانه و تعالى في الآخرة لا يصلّى خلفه،و هو كافر عند أهل السنة و الجماعة،و أضاف أنه قد بحث هذا الموضوع مع مفتي الإباضية في عُمان الشيخ أحمد الخليلي،فاعترف بأنّه لا يؤمن برؤية اللّٰه في الآخرة،و يعتقد أنّ القرآن مخلوق،و استدلّ لذلك بما ذكره ابن القيم في كتابه «حادي الأرواح»:ذكر الطبري و غيره أنه قيل لمالك:إنّ قوماً يزعمون أنّ اللّٰه لا يُرىٰ يوم القيامة،فقال مالك رحمه الله:السيف السيف.
و قال أبو حاتم الرازي:قال أبو صالح كاتب الليث:أملى عليّ عبد العزيز بن سلمة الماجشون رسالة عمّا جحدت الجهمية فقال:لم يزل يملي لهم الشيطان حتى جحدوا قول اللّٰه تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ».
و ذكر ابن أبي حاتم عن الأوزاعي أنه قال:إنّي لأرجو أنْ يحجب اللّٰه عزّ و جلّ جهماً و أصحابه عن أفضل ثوابه،الذي وعده أولياءه حين يقول: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاضِرَةٌ إِلىٰ رَبِّهٰا نٰاظِرَةٌ».
إلى أن نُقل عن أحمد بن حنبل و قيل له في رجل يحدّث بحديث