65المدَّعين أنهم من شيعتهم عليهم السلام.
و لو سلمنا أن المراد بالحديث هو ذَمّ الشيعة فإن الذم المتوجِّه إليهم إنما هو بسبب عدم اقتدائهم بأئمة أهل البيت عليهم السلام في سلوكهم و أفعالهم من الاستقامة و الصلاح و التقوى و الورع،و لا يراد أنهم كانوا منحرفين عن أئمة أهل البيت عليهم السلام قولاً و اعتقاداً.
و حال هذا الكلام حال من يقول:إن المسلمين اليوم لا يطبقون الإسلام،و لا يعملون بالقرآن،و لو امتحنتهم لوجدتهم كلهم مسلمين بالاسم فقط،و لما خلص من الألف واحد.
و هو كلام يُراد به ذمّ المسلمين من جهة سلوكهم و أعمالهم،لا من حيث اعتقادهم و أحكامهم،و لا يراد به أنهم مبطلون و غيرهم محق.
قال الكاتب:و قال أمير المؤمنين عليه السلام:(يا أشباه الرجال و لا رجال،حُلوم الأطفال،و عقول رَبَّات الحِجال،لوددتُ أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة حزتُ و الله ندماً،و أعتبت صدماً 1...قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً،و شحنتم صدري غيظاً،و جَرَّعْتُموني نغب التهام 2أنفاسنا،و أفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان و الخذلان،حتى لقد قالت قريش:إن ابن أبي طالب رجل شجاع،و لكن لا علم له بالحرب،و لكن لا رأي لمن لا يُطاع)نهج البلاغة 70،71.
و قال لهم مُوَبِّخا:مُنِيتُ بكم بثلاث،و اثنتين: