26فماذ يضرّك، وأنت مثقّف، متديّن، وعارف بالسلفيّة، أن تلتقي به، لأمرين:
الأوّل: أن تستميح منه العفو على ما صدر منك تجاهه من تقصير يؤنّب ضميرك.
والثاني: أن تسمع ما يقول وتشرح له ما تعتقد أنت، لعلّه هو يهتدي إلى الحقّ بكلامك، وفي هذا إتمام للحجّة.
كان كلامها كأنّه مرهمٌ على جرحي، وبلسم لدائي، وسكينة على نفسي.
ارتاح ضميري لهذا الكلام، وهدأت أعصابي ونشطت، ولم أحسّ بقلق.
وفي هذه الأثناء فوجئت بطارق يدقّ جرس الباب، فإذا هو جاري السنّي أبوخالد، جاء ليزورني،ولمّا جلس، قال: إنّي فكّرتُ في ما جرى بينك وبين عبدالحسين.