18لكنّي لم أردّ عليه ولا بكلمة واحدة!
والرجل لم يترك دعاءه، ولم ترتفع البسمة من شفتيه، حتّى ودّع، ومضى لشأنه.
وهنا لاحظتُ العجب على وجه صاحبي (أبي خالد) السنّي، فإذا هو يقول لي:
ما هذه المعاملة الخشنة مع هذا الرجل الجار؟
لماذا لم تسمح له أن يعانقك؟
لماذا لم تهنّئه بالعيد، وهو قد هنّأك؟
لماذا لم تردّ عليه السلام، وهو قد سلّم عليك؟
قلت له - وأنا منفعل - : إنّه رجلٌ شيعيٌّ من أهل البدعة، يجب أن نحذر منه، ونبتعد عنه ولا نخالطه! لئلاّ نفتتن به وبفتنته.
فقال لي: أبهذا أمرك الإسلام؟
أليس القرآن يقول : وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا ؟