17وفي صباح يوم عيد الأضحى المبارك خرجتُ من الدار فإذا بجار لي من أهل السنّة يدعى أبا خالد، عانقته وباركت له العيد، ودعوت له بالقبول والبركة والسلامة، ولعياله، بالرغم من أنّه غير ملتزم، حليق اللحية، وبناته وزوجته غير محجّبات.
لكنّي احاول أن اعاملهم بالخُلُق الحسن، لأنّ السنّة تأمرنا بمداراة الجار، ولا يزال النبي(صلى الله عليه وسلم) يوصي بالجار.
وفجأة ظهر ذلك الرجل الشيعيّ عبد (ربّ) الحسين، واتّجه إلينا، وعانق صاحبي بحرارة، وهنّأه بالعيد وتبادلا التهاني والمعايدة.
ثمّ مدّ إليّ يده، فمددتها إليه قصيرةً، وبكلّ برود، ولكنّه تلقّفها بقوّة وحرارة، وحاول أن يعانقني، فسحبت نفسي إلى الوراء، وكلّ ذلك وهو يبارك لي العيد، ويُهنّئُني، ويدعو لي.