89الايمان باللّٰه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و جنَّته و ناره و لقائه و الحياة بعد الموت و البعث و النشور و نفخ الصور و الحساب و الحور و القصور و الولدان و ما يقع في العرض الأكبر،إلىٰ آخر ما آمنَ به المؤمن و صدَّقه،فهذا غيبٌ كلّه،و أُطلق عليه الغيب في الكتاب العزيز،و بذلك عرَّف اللّٰه المؤمنين في قوله تعالى: «اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » «البقرة 3»،و قوله تعالى: «اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » «الانبياء 49»و قوله: «إِنَّمٰا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » «فاطر 18»و قوله: «إِنَّمٰا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَ خَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ » «يس 11»و قوله: «مَنْ خَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ» «ق 33»و قوله: «إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ» «الملك 12»و قوله: «جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمٰنُ عِبٰادَهُ بِالْغَيْبِ» «مريم 61».
و منصب النبوَّة و الرِّسالة يستدعي لمتولِّيه العلم بالغيب من شتّى النواحي مضافاً إلىٰ ما يعلم منه المؤمنون،و إليه يشير قوله تعالى: «كُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الرُّسُلِ مٰا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤٰادَكَ وَ جٰاءَكَ فِي هٰذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ » «هود 120».
و من هنا قصَّ علىٰ نبيّه القصص،و قال بعد النبأ عن قصّة مريم:
«تِلْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهٰا إِلَيْكَ» «هود 49».
و قال بعد قصّة إخوان يوسف: «ذٰلِكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ