90
إِلَيْكَ » «يوسف 102».
و هذا العلم بالغيب الخاصّ بالرُّسل دون غيرهم ينصُّ عليه بقوله تعالى: «عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلاٰ يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّٰ مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ » 1نعم: «وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّٰ بِمٰا شٰاءَ» 2«وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّٰ قَلِيلاً» 3.
فالأنبياء و الأولياء و المؤمنون كلّهم يعلمون الغيب بنصٍّ من الكتاب العزيز،و لكلٍّ منهم جزءٌ مقسوم،غير أنَّ علم هؤلاء كلّهم بلغ ما بلغ محدودٌ لا محالة كمّاً و كيفاً،و عارضٌ ليس بذاتيٍّ، و مسبوقٌ بعدمه ليس بأزليٍّ،و له بدءٌ و نهايةٌ ليس بسرمديٍّ، و مأخوذٌ من اللّٰه سبحانه «وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لاٰ يَعْلَمُهٰا إِلاّٰ هُوَ» 4.
و النبيّ و وارث علمه في أُمّته 5يحتاجون في العمل و السير علىٰ طبق علمهم بالغيب من البلايا،و المنايا،و القضايا،و إعلامهم الناس بشيءٍ من ذلك،إلىٰ أمر المولىٰ سبحانه و رخصته،و إنَّما