79نزول: «اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» إلىٰ نزول: «يٰا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ» و ثلاث سنين من أوَّل بعثته بعد الفترة إلىٰ نزول قوله: «فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » و قوله: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» سني الدعوة الخفيَّة التي لم يكن فيها معه صلى الله عليه و آله و سلم إلّا خديجة و عليّ، و أحسب انَّ هذا مراد من قال:انَّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كان مُستخفياً أمره خمس سنين.
كما في الامتاع:44.
و أمّا سَبْعَ سِنِينَ: فإنَّها مضافاً الىٰ كثرة طرقها و صحَّة أسانيدها، معتضدةٌ بالنبويَّة المذكورة ص220 و بحديث ابي رافع المذكور ص227.و هي سني الدَّعوة النبويَّة من أوّل بعثته صلى الله عليه و آله و سلم إلىٰ فرض الصَّلاة المكتوبة.
و ذلك أنَّ الصَّلاة فُرضت بلا خلاف ليلة الإسراء،و كان الإسراء كما قال محمَّد بن شهاب الزهري قبل الهجرة بثلاث سنين، و قد أقام صلى الله عليه و آله و سلم في مكّة عشر سنين،فكان أمير المؤمنين خلال هذه المدَّة السنين السبع يعبد اللّٰه و يُصلّي معه صلى الله عليه و آله و سلم،فكانا يخرجان ردحاً من الزَّمن إلى الشعب و إلى حراء للعبادة،و مكثا علىٰ هذا ما شاء اللّٰه أن يمكثا 1حتّىٰ نزل قوله تعالى: «فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ