465القدرة على المشي توقّع الإمكان.
قوله: أو نذرهما.
أي: نذر الحج و المشي، لا على معنى جعل المشي قيدا لازما يعني: لا إذا نذر أن يحج مع صفة المشي بحيث لا يريد إلاّ الحج الذي يكون مع المشي؛ فإنّه إذا كان كذلك يسقط الحج مع العجز عن المشي.
و لا يخفى أنّ هذا المعنى هو الظاهر من الحج ماشيا؛ و لذا قال صاحب المدارك: «إنّ المفهوم من نذر الحج ماشيا إيجاب الحج على هذا الوجه المخصوص بمعنى: كون المشي شرطا في الحج، و ذلك لا يستلزم نذر مطلق الحج كما أنّ من نذر صلاة في موضع معيّن لا يكون ناذرا لمطلق الصلاة» .
قوله: مع التمكّن منه.
قيد لقوله: «حجّ واجب في ذلك العام» أي: و يشترط خلوّ ذمّته من حجّ واجب في ذلك العام يتمكّن من ذلك الحج الواجب و لو بالمشي.
و هو احتراز عن حجّ واجب في ذلك العام، و لكن لا يتمكّن منه بأن لا يقدر على المشي و لم يكن له مال يحصل به الراحلة؛ فإنّه حينئذ يجوز له أن يصير نائبا و يأخذ الاجرة و يركب و يسافر إلى الحج.
و قوله: «حيث لا يشترط فيه الاستطاعة» قيد لقوله: «و لو مشيا» أي: يشترط الخلوّ عن الحجّ الواجب الذي يتمكّن منه و لو بالمشي فيما لا يشترط فيه الاستطاعة، و أمّا فيما يشترط فيه فلا يكفي التمكّن بالمشي و لا يمنع من النيابة، إذ ما لم يكن له الزاد و الراحلة حينئذ لا يجب عليه الحج.
و قوله: «كالمستقر» مثال للحجّ الواجب الذي يجب مع التمكّن من المشي أيضا.
قوله: و لا مشغول الذمّة به.
أي: بحجّ واجب مع التمكّن منه، و لو بالمشي.
قوله: و لو كان في عام.
أي: ذلك الحجّ الواجب. و ضمير «بعده» لعام النيابة، و قوله: «كمن نذره كذلك» . أي: