462ذلك؛ لثبوت مشروعيّة الجميع. و المراد بالثاني: الوصف و قوله: «إن كان مشروعا» أي:
ثبت جواز هذا الوصف شرعا كالمشي و الركوب، و لا ينعقد إن لم يكن جائزا كالحفاء حيث إنّه يصرّح صحيحة أبي عبيدة بعدم انعقاد نذره. 1و الحاصل: أنّ الأنواع الثلاثة كلّها مشروعة جائزة، بخلاف الأوصاف؛ فإنّ منها ما هو مشروع، و منها ما لا يشرع، فلا ينعقد إلاّ الأوّل، و لا يحتاج إلى راجحية هذا الوصف أيضا؛ لأنّ رجحان موصوفه كاف حيث إنّ الموصوف بهذا الوصف يكون من أحد أفراد الراجح فينعقد نذره.
قوله: و إلاّ كان مراعى.
أي: الوجوب بالنذر، و يكون موقوفا على حصول الاستطاعة.
قوله: هنا على الأقوى.
التقييد بقوله: «هنا» باعتبار قوله: «على الأقوى» حيث إنّ في غير هذا الموضع لا يجب تحصيلها إجماعا.
قوله: أو بمغايرها.
أي: يكون مقيدا بمغاير هذه السنة مثل: أن ينذر حجة بعد مضي سنتين في السنة الثالثة، و حصلت الاستطاعة في السنة الثانية.
قوله: حجّة النذر.
أي: يصرف حجّة المقدم على المنذور، لا أنّه تجب المبادرة إلى المنذور حتّى ينافي الإطلاق.
و وجه تقديم المنذور هنا: أنّه لمّا اشتغلت ذمّته بالمنذور بعد الاستطاعة الشرعيّة، فبمجرّد حصول الاستطاعة ينصرف إلى المنذور؛ لأنّه واجب يعلّق عليه على هذا القول فلا تبقى استطاعة لحجّ الإسلام.
قوله: إلنذر عقلية.
أي: لا يشترط في النذر الاستطاعة الشرعيّة من الزاد و الراحلة و مؤونة العيال، بل