460الاصول أنّ الأمر يدلّ على إجزاء الاتيان بالمأمور به، و قد أتى به.
و الخبر ما روي عن الباقر عليه السّلام: «من كان مؤمنا فحجّ، ثمّ أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح، و لا يبطل منه شيء» 1و قد يقال: المراد بالاية: قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ 2و لا بأس به.
قوله: لآية الاحباط.
آية الاحباط قوله تعالى: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ 3و الآية المثبتة للكفر بعد الإيمان و عكسه قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا . 4و قوله:
«لأنّ المسلم لا يكفر» مضمون الحديث و هو استدلال للقائل بالاعادة، و توضيحه: أنّ المسلم لا يكفر، فإذا كفر يعلم أنّه لم يكن مسلما قبل ذلك، فلا يكون حجّه صحيحا؛ لكون الاسلام شرط الصحّة.
و قوله: «باشتراط» جواب للدليل الأوّل أي: آية الاحباط و الضمير فيه للإحباط، و في «عليه» للكفر. و المراد بالموافاة: الموت أي: يشترط الاحباط بالموت على الكفر؛ و ذلك لقوله تعالى: وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ 5و قوله: «و منع عدم كفره» أي: كفر المسلم؛ جواب عن الدليل الثاني.
قوله: يعتبر استدامته حكما.
كالنية و الاحرام. و قوله: «كالإحرام» مثال لما يعتبر استدامته حيث إنّه أيضا نيّة. و
قوله: «فيبني عليه» تفريع على «كذا بعضه» و الضمير المجرور للبعض.
قوله: من القيد.
أي: القيد الذي ذكره المصنّف و هو قوله: «إلاّ أن يخلّ بركن» .