453
قيد للثابت أو المسقطة.
قوله: الوجوب بالبذل.
يعني: إن كان المبذول بقدر ما يحجّ به خاصّة و كان المبذول له ذا دين، أو احتاج إلى المستثنيات يجب عليه الحج، و لا يمنع دينه و عدم وجود المستثنيات عن وجوبه.
قوله: لو بذل له ما يكمل الاستطاعة.
يعني: أنّه لو كان له مال غير واف بالاستطاعة و بذل له ما يكمل له الاستطاعة اشترط زيادة جميع ما كان له أوّلا و ما بذل له عن الدين و المستثنيات بقدر ما يحجّ به.
و إطلاقه يشمل ما لو لم يكن ماله أوّلا بقدر الدين و المستثنيات أيضا، و هو كذلك و السرّ: أنّ ما بذل له لا يفي بالاستطاعة، فلا يجب الحج به، و ما كان له أوّلا أيضا يجوز صرفه في الدين و المستثنيات فلا يجب به و لكن زيادة الجميع شرط في الوجوب، لا أن يجوز له صرف ما بذل له في الدين و المستثنيات مطلقا؛ إذ قد يكون البذل مشروطا بأن يحجّ به.
قوله: و كذا لو وهب.
يعني: مثل ما لو بذل له ما يكمل الاستطاعة في اشتراط زيادة الدين و المستثنيات. أمّا شرط الحج به أي: بالموهوب فهو كالمبذول في أنّه لا يمنع إلاّ إذا كان الموهوب ما يكمل الاستطاعة.
و قوله: «فيجب» تفريع على كونه كالمبذول أيضا. و يمكن أن يكون قوله: «و كذا لو وهب» عطفا على قوله: «فلو بذل لها اثمانهما» أي: لا يجب قبول الهبة المطلقة، و حينئذ فقوله: «فيجب» تفصيل لكونه كالمبذول.
قوله: خلافا.
فقال: لا يجب قبول هبتهما.
قوله: بين البذل و الهبة.
الظاهر أنّ المراد الفرق بينهما في الدروس حيث أوجب الحجّ بالبذل دون الهبة. أو المراد: الفرق بينهما بأن أجمعوا على الوجوب بالبذل و وقع الخلاف في الهبة.