263أومى في أحكام القرآن، و أمالي حرملة، و به قال في الصحابة ابن مسعود، و هو قول الشعبي، و مالك، و أبي حنيفة و أصحابه 1.
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» 2و الإتمام لا يتم إلا بالدخول، فوجب الدخول أيضا.
و روي عن علي عليه السلام و عمر أنهما قالا: إتمامها أن تحرم بها من دويرة أهلك 3.
و روي عن ابن مسعود أنه قرأ: و أقيموا الحج و العمرة لله 4.
و أيضا فإن الله تعالى قرن العمرة بالحج في قوله «وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» 5بلفظ واحد، فاذا كان الحج واجبا فالعمرة مثله.
و أيضا عليه إجماع الفرقة.
و أيضا فإذا اعتمر برئت ذمته بلا خلاف، و إذا لم يعتمر لم تبرأ ذمته بيقين، فالاحتياط يقتضي فعلها.
و روى ابن سيرين عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه و آله قال:
«الحج و العمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت» 6و هذا نص.