70
آراء العلماء في المسند:
و قال جماعة من أعلام الحفّاظ بصحّة أحاديث المسند كلّها،و منهم:
الحافظ أبو موسىٰ المديني.
و قاضي القضاة السبكي.
و الحافظ أبو العلاء الهمداني.
و الحافظ عبد المغيث بن زهير الحربي،و له في ذلك مصنَّف.
و الحافظ ابن الجوزي عدّ المسند من دواوين الإسلام،و ذكره قبل الصحيحين.و هذه عبارته في مقدمة كتابه الموضوعات:
«فمتىٰ رأيت حديثاً خارجاً عن دواوين الإسلام كالموطّإ و مسند أحمد و الصحيحين و سنن أبي دواد و الترمذي و نحوها،فانظر فيه.فإنْ كان له نظير في الصحاح و الحسان فرتّب أمره،و إنْ ارتبت فيه فرأيته يباين الأصول فتأمّل رجال اسناده،و اعتبر أحوالهم من كتابنا المسمّىٰ بالضعفاء و المتروكين،فإنك تعرف وجه القدح فيه» 1.
و قاضي القضاة السبكي،في كتابه الذي ألّفه في زيارة قبر النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم،و تعرّض فيه للردّ علىٰ ابن تيمية،قال في البحث حول حديث:«من زار قبري وجبت له شفاعتي»بعد ذكر أنه في مسند أحمد:
«و أحمد رحمه اللّٰه لم يكن يروي إلّا عن ثقة،و قد صرّح الخصم-يعني ابن تيمية-بذلك،في الكتاب الذي صنّفه في الردّ على البكري،بعد عشر كراريس