69و ديانته،دون من طعن في أمانته.ثمّ ذكر باسناده إلىٰ عبد اللّٰه ابن الامام أحمد رحمه اللّٰه قال:سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان،قال:لم أخرج عنه في المسند شيئاً،لمّا حدّث بحديث المواقيت تركته».
و أورد السبكي ما ذكره المديني بإسناده إلىٰ حنبل بن اسحاق قال:«جمعنا عمّي-يعني الإمام أحمد-لي و لصالح و لعبد اللّٰه،و قرأ علينا المسند،و ما سمعه معنا-يعني تماماً-غيرنا،و قال لنا:إن هذا الكتاب قد جمعته و انتقيته من أكثر من سبعمائة و خمسين ألفاً،فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم فارجعوا إليه،فإنْ كان فيه و إلّا ليس بحجة».
قال السبكي:«قال أبو موسىٰ:و من الدليل علىٰ أنّ ما أودعه الإمام أحمد رحمه اللّٰه مسنده قد احتاط فيه إسناداً و متناً،لم يورد فيه إلّا ما صحَّ عنده:ما أخبرنا به أبو علي الحداد،قال:أنا أبو نعيم و أنا ابن الحصين و أنا ابن المذهّب، قال:أنا القطيعي،حدثنا عبد اللّٰه،قال:حدّثني أبي،حدثنا محمّد بن جعفر،حدثنا شعبة، عن أبي التياح،قال:سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة،عن النبي صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم أنه قال:يهلك أمتي هذا الحي من قريش.قالوا:فما تأمرنا يا رسول اللّٰه؟قال:لو أنّ الناس اعتزلوهم.قال عبد اللّٰه:قال أبي في مرضه الذي مات فيه:اضرب علىٰ هذا الحديث،فإنه خلاف الأحاديث عن النبي.يعني قوله:اسمعوا و أطيعوا.و هذا مع ثقة رجال إسناده حين شذّ لفظه مع الأحاديث المشاهير أمر بالضرب عليه.فكان دليلاً علىٰ ما قلناه» 1.
و قال شاه ولي اللّٰه الدهلوي بعد ذكر طبقةٍ من الكتب:«و كاد مسند أحمد يكون من جملة هذه الطبقة،فإنّ الإمام أحمد جعله أصلاً يعرف به الصحيح و السقيم.قال:ما ليس فيه فلا تقبلوه» 2.