64الشيء بعد الشيء اليسير.
و قد طعن الإمام أحمد في أحاديث كثيرة في المسند،ورد كثيراً مما روىٰ و لم يقل به،و لم يجعله مذهباً له.
و عند ما عدّ ابن الجوزي من الأحاديث الموضوعة أحاديث أخرجها الإمام أحمد في مسنده،و ثار عليه من ثار،ألف ابن حجر العسقلاني كتابه «القول المسدد في الذبّ عن المسند»،فذكر الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي،ثمّ أجاب عنها،و مما قال:الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شيء من أحاديث الأحكام في الحلال و الحرام،و التساهل في إيرادها مع ترك البيان بحالها شائع،و قد ثبت عن الإمام أحمد و غيره من الأئمة أنهم قالوا:إذا روينا في الحلال و الحرام شددنا،و إذا روينا في الفضائل و نحوها تساهلنا.و هكذا حال هذه الأحاديث.
و ما ذكره ابن حجر ينطبق على الأحاديث التي رويت عن عطيّة في المسند.
فالخبر الأول-إذن-ضعيف».
أقول: إنّ هذا الذي قاله في«عطيّة العوفي»هنا قد قاله حرفاً بحرفٍ في رسالته التي نشرها حول حديث الثقلين بعنوان«حديث الثقلين و فقهه» 1و قد أجبنا عنه بأن:
الطعن في«عطية»عجيب جدّاً،لأنّه إن كان المطلوب كون الرجل مجمعاً علىٰ وثاقته حتىٰ تقبل روايته،فلا إجماع علىٰ عطيّة،بل لا اجماع حتىٰ على