63قال أبو سعيد فيوهم أنه الخدري.
و قال ابن حبان:سمع عطيّة من أبي سعيد الخدري أحاديث،فلما مات جعل يجالس الكلبي،فإذا قال الكلبي:قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم كذا،فيحفظه،و كناه أبا سعيد،و روى عنه،فإذا قيل له:من حدثك بهذا؟ فيقول:حدّثني أبو سعيد،فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري،و إنما أراد الكلبي،قال:لا يحل كتب حديثه،إلّا على التعجب.و قال الإمام البخاري في حديث رواه عطية:أحاديث الكوفيين هذه مناكير،و قال أيضاً:كان هشيم يتكلّم فيه.
و قد ضعّفه النسائي أيضاً في الضعفاء،و كذلك أبو حاتم.و مع هذا كلّه وثّقه ابن سعد فقال:كان ثقة إن شاء اللّٰه،و له أحاديث صالحة،و من الناس من لا يحتج به.
و سئل يحيىٰ بن معين:كيف حديث عطية؟قال:صالح.و ما ذكره ابن سعد و ابن معين لا يثبت أمام ما ذكر من قبل.
و قد يقال هنا:إن الإمام أحمد روىٰ عن عطيّة في مسنده،فإذا كان يرىٰ ضعف حديثه فلما ذا روىٰ عنه؟
و الجواب:أن الإمام أحمد إنما روىٰ في مسنده ما اشتهر،و لم يقصد الصحيح و لا السقيم.و يدل علىٰ ذلك أن ابنه عبد اللّٰه قال:قلت لأبي:ما تقول في حديث ربعي ابن خراش عن حذيفة؟قال:الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلت:نعم،قال:الأحاديث بخلافه،قلت:فقد ذكرته في المسند؟قال:قصدت في المسند المشهور،فلو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلّا